أعلنت الحكومة التشادية الاثنين أنها أغلقت حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، بعد “عمليات توغل متكررة” من مجموعات مسلحة، وذلك بعد يومين من إعلان قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني، سيطرتها على بلدة الطينة الحدودية.
وقال وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف في بيان “يأتي هذا القرار عقب عمليات توغل متكررة وانتهاكات على الأراضي التشادية ارتكبتها القوى المتنازعة في السودان”، مشددا على أن نجامينا تريد تجنّب “أي اتساع للنزاع”.
وشدد على أن تشاد “تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها”.
وأوضح القرار الحكومي أنه “تمّ تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد”، مشيرا الى إمكان السماح باستثناءات بشرط أن تكون “لأسباب انسانية حصرا”.
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت السبت سيطرتها على الطينة التي كانت بيد الجيش منذ اندلاع الحرب بين الطرفين في نيسان/أبريل 2023.
وسبق للنزاع في السودان أن أثّر على مناطق حدودية مع تشاد.
فقد قتل سبعة جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف كانون الثاني/يناير، بحسب ما صرح متحدث باسم الحكومة التشادية.
وبعد أيام من ذلك، أعربت قوات الدعم السريع عن أسفها للاشتباكات “غير المقصودة” مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة “خطأ غير متعمد” أثناء ملاحقة مجموعات “قدمت من داخل أراضي جمهورية تشاد الشقيقة”.
وأسفرت الحرب في السودان عن عشرات آلاف القتلى وأجبرت 11 مليون شخص على النزوح، وتسببت في واحدة أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.