Times of Egypt

الجيش السوري يصدر أوامر إخلاء مع استمرار اشتباكات عنيفة في مناطق كردية بحلب

M.Adam

ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن الجيش السوري اشتبك مع مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في مناطق من حلب اليوم الخميس وأمر سكان بعض الأماكن بالإخلاء متهما القوات الكردية باستخدام مناطق تقطنها أغلبية كردية لشن هجمات.

ونشر الجيش أكثر من سبع خرائط تحدد المناطق التي قال إنها ستكون مستهدفة، وحث السكان على المغادرة فورا من أجل سلامتهم.

وأعلنت قيادة العمليات فرض حظر تجول في حيي الشيخ مقصود والأشرفية اعتبارا من الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي .

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الاشتباكات التي بدأت يوم الثلاثاء أدت إلى نزوح آلاف المدنيين ومقتل وإصابة العديد.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن مقاتليها يخوضون اشتباكات عنيفة مع جماعات موالية لدمشق قرب حي السريان في حلب، مضيفة أنهم تمكنوا من تكبيد الطرف الآخر لخسائر وصفوها بأنها فادحة.

ويسلط العنف وتضارب الأقوال بشان المسؤولية عن تلك الأحداث الضوء على أزمة آخذة في التفاقم بين دمشق والسلطات الكردية التي قاومت الاندماج في الحكومة المركزية.

  • اتهامات بالتطهير العرقي

عبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني اليوم الخميس عن قلقه البالغ إزاء الهجمات التي تستهدف الأحياء الكردية في حلب، محذرا من مساع تهدف إلى “تغيير ديموغرافية المنطقة” وتهديد حياة المدنيين.

ودعا جميع الأطراف إلى “التحلي بضبط النفس، والحفاظ على أرواح المدنيين، واللجوء إلى لغة الحوار والمفاوضات”.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية الفصائل المتحالفة مع دمشق بالتهديد بشن “قصف همجي وعشوائي” لأحياء سكنية مأهولة بالمدنيين.

وقالت في بيان “التهديد العلني المتكرر بالقصف .. لا يمكن اعتباره إجراء أمنيا أو عسكريا مشروعا، بل يشكل ترهيبا مباشرا للسكان المدنيين ودفعا قسريا لهم إلى التهجير تحت وطأة السلاح أو التهديد باستخدامه. ووفقا للقانون الدولي الإنساني، فإن هذا السلوك يصنف صراحة كتهجير قسري ويعد جريمة حرب”.

وشوهد المزيد من السكان يغادرون حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر ممرات آمنة محددة.

وقوات سوريا الديمقراطية هي تحالف مدعوم من الولايات المتحدة يسيطر على جزء كبير من شمال شرق سوريا والشريك المحلي الرئيسي لواشنطن في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأنشأت السلطات التي يقودها الأكراد إدارة شبه مستقلة في تلك المناطق وأجزاء من حلب خلال الحرب التي استمرت 14 عاما، وقاومت الاندماج الكامل في الحكومة التي يقودها إسلاميون وتولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024.

وتوصلت دمشق إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية العام الماضي ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025، لكن التقدم في هذا الاتجاه كان محدودا، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمماطلة.

وحاولت الولايات المتحدة لعب دور الوساطة وعقدت اجتماعات حتى يوم الأحد، لكن تلك المحادثات انتهت دون نتائج ملموسة.

ويحذر دبلوماسيون من أن عدم في دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري ربما يؤدي إلى مزيد من العنف ويمكن أن يستدعي مشاركة تركيا التي هددت بشن عمل عسكري ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم إرهابيين.

وقالت تركيا اليوم الخميس إنها مستعدة لتقديم الدعم لسوريا إذا طلب منها ذلك، بعد أن أطلق الجيش السوري بشكل مستقل عملية “لمكافحة الإرهاب” في حلب.

شارك هذه المقالة