أنذر الجيش الإسرائيلي الأحد سكان مبان محددة في قرية كفرحتا في جنوب لبنان بإخلائها “فورا”، قبل استهداف مواقع لحزب الله في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أردعي عبر منصة إكس “إنذار عاجل إلى سكان كفرحتا بجنوب لبنان … تتواجدون بالقرب من مجمع يستخدمه حزب الله، فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر”.
وأضاف أن الجيش “سيهاجم (المباني) … وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها (حزب الله) لإعادة بناء أنشطته”.
الخميس، أعلن الجيش اللبناني في بيان أنّ “خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض” والتي شملت “بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (حوالى 30 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”.
وتقع كفرحتا شمال نهر الليطاني.
وفي وقت سابق الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات استهدفت ما قال إنها بنى تحتية لحزب الله في عدة مناطق في جنوب لبنان وذلك “ردا على الانتهاكات المتواصلة من قبل حزب الله لتفاهمات وقف إطلاق النار” الذي أبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي شن “سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية”، بالإضافة إلى “أكثر من عشر غارات” على منطقة البريج في إقليم التفاح بجنوب البلاد.
كما أكدت الوكالة تنفيذ الطيران الإسرائيلي “غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين”.
وتقع جميع هذه المناطق شمال نهر الليطاني.
وفي ظل ضغط أميركي ومخاوف من توسع الضربات الإسرائيلية، أقرت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، الذي خرج من الحرب منهكا.
وكان من المقرر أن يستكمل الجيش اللبناني عملية نزع السلاح جنوب نهر الليطاني، على بعد حوالى 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، بنهاية عام 2025، قبل أن يواصل مهمته تباعا.
وقال رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو إنّ “اتفاق وقف إطلاق النار… ينصّ بوضوح على أنه يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل”.
وأضاف “الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بهذا الصدد تُعد بداية مشجعة، لكنها غير كافية بتاتا”.
وتتألف خطة الجيش لنزع سلاح الحزب المدعوم من طهران من خمس مراحل، تشمل المرحلة الثانية منها المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي الذي يصب شمال مدينة صيدا، الواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من بيروت.
لكن الحزب أعلن رفضه التخلي عن سلاحه.
وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.