Times of Egypt

الإمارات تدعو لضبط النفس في اليمن وسط أزمة أشعلت فتيل خلاف حاد بالخليج

M.Adam

عبرت الإمارات اليوم السبت عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر في اليمن، داعية إلى “تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد”، بعد أن اجتاحت القوات الحكومية المدعومة من السعودية مناطق سيطر عليها الشهر الماضي انفصاليون جنوبيون تدعمهم الإمارات يسعون للاستقلال.

وأدت الأزمة المتفاقمة في اليمن إلى نشوب خلاف كبير بين القوتين الخليجيتين وإلى تصدع تحالف القوات، بقيادة الحكومة المعترف بها دوليا، والذي يخوض قتالا مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

وذكرت الإمارات في بيان أنها تشدد “انطلاقا من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، على أهمية وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه”.

وجاء ذلك البيان بعد ساعات من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات عزمه إجراء استفتاء على الاستقلال في غضون عامين بينما جرى طرد قواته من مناطق مهمة سيطر عليها بشكل مباغت الشهر الماضي.

* تصعيد

قالت القوات المدعومة من السعودية أمس الجمعة إنها سيطرت على مواقع رئيسية في حضرموت، وهي محافظة كبيرة ذات مساحات صحراوية ممتدة على الحدود السعودية، وقال شهود اليوم السبت إنها دخلت أجزاء من المكلا عاصمة المحافظة.

ويقع اليمن، المنقسم منذ 10 سنوات بين مناطق متحاربة، في موقع استراتيجي بين السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ومضيق باب المندب.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي لسنوات جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا التي كانت تسيطر على جنوب وشرق اليمن والتي تحظى بدعم من دول الخليج ضد الحوثيين.

وخلال الليل قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إنه طلب من السعودية استضافة مؤتمر لحل أزمة الجنوب.

وقال العليمي إنه يأمل أن يضم المؤتمر “كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي” المدعوم من الإمارات.

بدأت الأزمة في أوائل الشهر الماضي عندما سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي فجأة على مساحات شاسعة من الأراضي بما في ذلك حضرموت، وفرض سيطرته على كامل أراضي دولة اليمن الجنوبي السابقة التي اندمجت مع الشمال في عام 1990.

وغادرت قيادة الحكومة المعترف بها دوليا، والتي كانت تتخذ من عدن مقرا لها وتضم عددا من الوزراء المنتمين للمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى السعودية التي اعتبرت خطوة المجلس الانتقالي الجنوبي تهديدا لأمنها.

وتسببت الأزمة في أكبر انقسام منذ عقود بين الحليفين المقربين سابقا، السعودية والإمارات، إذ وصلت خلافاتهما المستمرة لسنوات حول قضايا مهمة إلى ذروتها مما يهدد بإحداث اضطراب في النظام الإقليمي.

شارك هذه المقالة