«ابني اترفض علشان اسمه».. بهذه الكلمات عبرت والدة لاعب يدعى مكاري يونان عن أسفها جراء استبعاد نجلها من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري، الأمر الذي أشعل تفاعلات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت والدة اللاعب في منشور لها، إن نجلها خضع لاختبارات فريق مواليد 2013، وإن المدير الفني للفريق، أحمد ساري، أعجب بمستواه وطلب معرفة اسمه، قبل أن يبلغه – بحسب روايتها – بأن اسمه لا يصلح للانضمام إلى الفريق، وهو ما اعتبرته سببًا مباشرًا لاستبعاده.
وفي أعقاب الأزمة، أصدر أحمد ساري بيانًا نفى فيه صحة الاتهامات المتداولة، مؤكدًا أن اختيارات اللاعبين تتم وفق معايير فنية فقط، وأن ما تم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة.
من جانبه، أصدر مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري، برئاسة محمد أحمد سلامة بيانًا رسميًا، أعلن فيه فتح تحقيق داخلي للوقوف على ملابسات الواقعة، مؤكدًا رفض النادي القاطع لأي شكل من أشكال التمييز، وأن أبوابه مفتوحة لجميع أبناء الوطن دون تفرقة.
وأوضح النادي أنه استقبل اللاعب ووالديه داخل مقره، واستمع إلى روايتهما في إطار الحرص على كشف الحقيقة، مشيرًا إلى أن التحقيق يشمل الاستماع إلى جميع الأطراف والشهادات ذات الصلة لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة وشفافة.
وأكد المجلس أن اختبارات قطاع الناشئين تعتمد على الجوانب الفنية والبدنية والسلوكية فقط، ولا تخضع لأي اعتبارات دينية أو شخصية، مشددًا على أن الاتحاد السكندري كان على مدار تاريخه مؤسسة رياضية تجمع المصريين كافة على أساس المساواة وتكافؤ الفرص.
الشباب والرياضة على الخط
وجه جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بفتح تحقيق عاجل وفوري في شكوى لاعب كرة القدم، الذي تم استبعاده من نادي الاتحاد السكندري بسبب اسمه.
وأمر جوهر نبيل بأنه سيتم إيقاف المتسبب في الواقعة وحرمانه من مزاولة أي نشاط رياضي مستقبلًا، حال ثبوت ادعاء والدة اللاعب المستبعد من الاختبارات النادي.
بيان ثانٍ
وفي بيان ثان لوزارة الشباب والرياضة، أكدت فيه ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.
وقالت وزارة الشباب والرياضة، إنه شُكِّلت لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية؛ لتقصي حقيقة الواقعة والوقوف على جميع ملابساتها، مشيرة إلى أن اللجنة باشرت أعمالها، واستمعت إلى أقوال عدد من شهود الواقعة، وانتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص تلك المخالفة.
وعلى ضوء ذلك، جرى التوجيه إلى نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق مع المدرب المشار إليه، وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بنتيجة التحقيق والجزاءات الموقعة، وذلك خلال مدة لا تجاوز ثمان وأربعين ساعة. كما تقرر إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها فيها وفقًا لأحكام القانون.
وتؤكد وزارة الشباب والرياضة أن اختبارات الناشئين والأنشطة الرياضية يجب أن تُدار وفقًا لمبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وأن حصول النشء والشباب على فرص عادلة لممارسة الرياضة واكتشاف مواهبهم حق أصيل، لا يجوز المساس به تحت أي ظرف أو لأي سبب.
كما تشدد الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي مخالفة تمس العدالة أو تكافؤ الفرص، أو تنطوي على أي صورة من صور التمييز داخل الهيئات الرياضية والشبابية، وأنها ستتخذ بكل حسم الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، بما في ذلك توقيع أقصى الجزاءات التي تجيزها اللوائح، والتي قد تصل إلى الإيقاف والمنع من العمل داخل أي هيئة رياضية أو شبابية، وذلك بحسب جسامة المخالفة وما تسفر عنه التحقيقات. كما ستُحال الوقائع المماثلة إلى النيابة العامة متى كشفت التحقيقات عن شبهة ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا.
وأشارت إلى أنه سيُعلن عن الجزاء الموقع على المدرب فور الانتهاء من التحقيق، تأكيدًا لنهج الوزارة في الشفافية والمساءلة، وصونًا لحقوق جميع أبناء الوطن دون تمييز.