أصيب عشرة جنود إسرائيليين في اشتباكات ليلية مع مقاتلي حزب الله في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان والتي أعلن الجيش الأحد تطويقها.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي قبيل بدء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الثلاثاء سعيا لوقف القتال.
وبحسب الجيش فإن الاشتباكات التي دارت في الأيام الاخيرة بين الجانبين كانت “وجها لوجه ومن الجو”.
وقال الجيش في بيان الثلاثاء “أصيب خلال ساعات الليل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، وأصيب جندي آخر بجروح متوسطة في اشتباك مباشر” في مدينة بنت جبيل.
وأضاف البيان “أصيب في الحادثة ذاتها ستة جنود آخرين بجروح طفيفة”.
وكان الجيش أعلن الاحد أن قواته قامت “بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من حزب الله خلال اشتباكات”.
وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، اذ ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، “خطاب التحرير” في 26 أيار/مايو 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاما.
وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب العام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.
وتقع بنت جبيل على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود الإسرائيلية، وقد ظلت لفترة طويلة نقطة اشتعال رمزية واستراتيجية في المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.
وأطلق نصرالله الذي اغتالته الدولة العبرية في 2024، في الخطاب المذكور عبارته الشهيرة إن “إسرائيل هذه… والله هي أوهن من بيت العنكبوت”.
واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.
وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه.