قال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه قصف موقعا لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.
واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق النار مرتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال مصدر في حماس إن الحركة تتحقق مما قالته إسرائيل.
وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم الخميس في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.
ولم يصدر بعد اي تعليق إسرائيلي على التقرير.
وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد حماس الرفات.
ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.
- اتفاق يبدو هشا
تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيرا بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.
ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب “بأقصى درجات الجدية” أي محاولات من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.
وقال قيادي في حماس لرويترز اليوم الخميس إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر تشرين الأول، وحثت الوسطاء على التدخل.
وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل وإصابات وقصفا مدفعيا وغارات جوية وهدم منازل واحتجاز أشخاص.
ورفضت حماس تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح حماس سلميا.
وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضا ثلاثة جنود إسرائيليين.
وتقول إحصاءات إسرائيلية إن 1200 شخص قُتلوا واقتيد 250 رهائن إلى قطاع غزة في الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع مع أكتوبر تشرين الأول 2023. وذكرت وزارة الصحة في غزة إن الحرب الإسرائيلية اللاحقة على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من 71 فلسطيني في القطاع