تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

أكثر من 100 مستوطن يهاجمون قرية في الضفة الغربية المحتلة

M.Adam

هاجم أكثر من 100 مستوطن الثلاثاء قرية جالود في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قطعوا طرقا وأضرموا النيران، وتواجهوا مع قوات الأمن الإسرائيلية ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصرها، وفقا لما أفاد به الجيش الإسرائيلي وسكان فلسطينيون.

وأوضح الجيش في بيان أن قوات الأمن كانت في القرية الواقعة في جنوب نابلس لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد هجِّرت منهما “عقب حوادث جرائم قومية (إسرائيلية) ارتكبت بحقها”، مؤكدا أن الهجوم الأخير حال دون عودة العائلة.

وأضاف أن قواته عملت في جالود “لتفريق مثيري شغب إسرائيليين” تجاوز عددهم المئة، مضيفا “نتيجة للاشتباكات أُصيب ثلاثة عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة، وتعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار”.

وذكر أن المستوطنين أغلقوا الطرق، وأشعلوا النار في مبان ومركبات فلسطينية في القرية، وأحرقوا إطارات، ورشقوا قواته بالحجارة.

وكانت عائلة الطوباسي اضطرت لإخلاء منزلها قبل أكثر من شهرين بسبب هجمات المستوطنين الذين استولوا على المنزلين، وفق ما أفاد أحد أفرادها محمود الطوباسي وكالة فرانس برس.

وقال “توجّهنا إلى المنزل أنا وزوجتي وابني في السيارة” برفقة آليتين للجيش. إلا أن مستوطنين هاجموا العائلة بعيد وصولها إلى المنزل، ما دفع عناصر الجيش إلى رش رذاذ الفلفل نحوهم، بحسب الطوباسي والجيش.

وأضاف الطرفان أن مجموعة ثانية من المستوطنين ما لبثت أن وصلت إلى المكان حيث اندلعت أعمال شغب.

وأكد الطوباسي “لم نتعرض لإصابات جسدية، لكننا عانينا من بعض حالات الاختناق بسبب رذاذ الفلفل”.

– انتقادات غير معتادة –

ولقي اعتداء المستوطنين على عناصر الأمن الاسرائيليين انتقادات قلّما تصدر عن مسؤولين في الدولة العبرية.

ودان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو “بشدة أعمال الشغب العنيفة… والاعتداءات على قوات الأمن التي وصلت إلى المكان للحفاظ على القانون والنظام”.

واعتبر أن المهاجمين “لا يمثلون مجتمع المستوطنين الملتزمين بالقانون”.

أما الرئيس إسحق هرتسوغ فرأى أن ما قام به المستوطنون “لا يمكن أن يكون له أي تبرير على الإطلاق”.

واعتبرت الشرطة الإسرائيلية في بيان الاعتداء على العناصر “خطيرا”، مؤكدة توقيف شخص واحتجاز قاصرين اثنين للاستجواب، وفتح تحقيق في الحادثة.

تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعدا أيضا في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

ودان المجتمع الدولي بشكل متكرر هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي قالت الأمم المتحدة إن نحو ستة حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يوميا هناك حتى منتصف عام 2026.

وفي أوائل أيلول/سبتمبر، حظرت 12 دولة، من بينها فرنسا وكندا، منتجات المستوطنات الإسرائيلية بسبب الهجمات المتكررة، ما دفع إسرائيل إلى إلغاء اعتماد دبلوماسيين بريطانيين وهولنديين في الضفة الغربية.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

– “الجيش والمستوطن يتبادلون الادوار” –

وفي هجوم منفصل نفذه عشرات المستوطنين من البؤر الاستيطانية المقامة على تلال قرية المغيّر شمال رام الله، أفاد صحافي من وكالة فرانس برس بإحراق ما لا يقل عن خمس سيارات لأهالي القرية.

وبحسب المواطن فكري أبو عليا “نزلوا (المستوطنون) إلى السيارات، كسروا زجاج هذه السيارة، وألقوا شيئا بداخلها فاشتعلت، ثم السيارة الثانية وسيارة أخي كذلك الأمر … لدي مخازن للأعلاف أحرقوها”.

وأوضح أبو عليا أن ابنه (3 سنوات) نجا من محاولة الحرق في مطبخ العائلة حيث كان نائما بعدما “جاء أحدهم (مستوطن) ومعه بنزين، وسكب البنزين من شباك المطبخ إلى داخل البيت، وجاء آخر وأشعل النار ثم رمى شيئا على الشباك واشتعلت النار داخل المطبخ”.

أما باسل أبو عليا فرأى أن “الجيش والمستوطن يتبادلون الأدوار، كلاهما يقوم بالمشكلة نفسها، ولكن أحيانا يأتي (المستوطن) وهو يرتدي الزي العسكري وأحيانا أخرى يأتي وهو مدني، ما يحدث هنا نتعرض له يوميا”.

وسبق أن تعرضت القرية لهجمات متكررة بسبب موقعها المعزول ووجود عدة بؤر استيطانية تحيط بها من كل جانب.

وفي حادثة ثالثة، وصل عشرات المستوطنين إلى بلدة بيتونيا في غرب رام الله لأداء صلاة بمناسبة عيد العُرش اليهودي مستخدمين مكبرات صوت، وفقا لرئيس البلدية ربحي دولة.

وقال دولة لفرانس برس “هذه سابقة خطيرة أن يتجمعوا في هذا المكان … هناك أطماع استيطانية في المنطقة حيث وضعوا بيتا متنقلا (كرفان) في غرب البلدة وبوابة حديدية”.

شارك هذه المقالة