قتل أكثر من ستين شخصا في اليمن السبت بينهم مدنيون في اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين المدعومين من إيران، بحسب ما أفادت مصادر طبية وعسكرية وكالة فرانس برس.
واندلعت المعارك في اليمن وهي الأعنف منذ سنوات، مع شنّ الحوثيين منذ الخميس هجوما بريا تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة لمناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز، محاولين التقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي، تسيطر عليها الحكومة المدعومة من السعودية.
وقالت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية يمنية لفرانس برس “قتل 26 جنديا في صفوف القوات الحكومية خلال التصدي لهجمات الحوثيين في جبهات مقبنة وجبل حبشي والبرح في غرب تعز في الساعات الماضية”، بينما أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين المدعومين من طهران بمقتل 31 مقاتلا في صفوفهم.
كذلك، أفاد مصدر طبي في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة بأن هجوما صاروخيا أسفر عن مقتل ستة مدنيين كانوا يستقلون حافلة.
واتهم مسؤول حكومي الحوثيين باستهداف الحافلة التي كانت تسير على طريق بين تعز وعدن، مقر الحكومة المعترف بها دوليا.
وكانت الحكومة اليمنية، المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، حذّرت في آب/أغسطس من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.
وأفاد مسؤول عسكري فرانس برس السبت بأن غارات جوية استهدفت مواقع سيطر عليها الحوثيون مؤخرا في غرب تعز.
وقال “استهدفت ثلاث غارات سعودية مواقع سيطر عليها الحوثيون مؤخرا في غرب تعز”.
وأقرت المصادر العسكرية الحكومية اليمنية “بتحقيق الحوثيين اختراقا في مقبنة ونحو مفرق البرح رغم الضربات الجوية خلال ساعات ليل” الجمعة السبت.
وتأتي هذه المعارك في سياق تصعيد أعاد اليمن منذ تموز/يوليو إلى واجهة التوتر الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على موانئ المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة أبرمت عام 2022.
وقال ضابط ميداني في محور تعز إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في استعادة القوات الحكومية مواقعها من الحوثيين “مع تدفق تعزيزات من عدن”.
وفي منطقة حيس التي تبعد 68 كيلومترا شمال غرب تعز في اتجاه ساحل البحر الأحمر، شاهد صحافيو وكالة فرانس برس قوات حكومية تتجه إلى خطوط المواجهة على متن شاحنات صغيرة، وحمل بعضهم بنادق وآخرون قذائف صاروخية على أكتافهم.
وقال راشد مغاري أحد سكان منطقة حيس لوكالة فرانس برس “هناك كثير من القصف الحوثي لمديرية حيس ومواطنيها، الا أن المديرية عصية”.
في المقابل أفادت مصادر طبية وأخرى عسكرية مقربة من الحوثيين “بنقل جثامين 31 قتيلا خلال الساعات الماضية” الى محافظة إب وإلى صنعاء نتيجة القتال الدائر في تعز.